في مستهل أشغال اليوم الدراسي، قدم الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، السيد عبد الرؤوف بنطالب، عرضًا موجزًا لأبرز التوصيات والمخرجات التي أسفرت عنها الورشات، مؤكداً أن هذا اللقاء يشكل محطة تأسيسية في مسار إصلاح وتطوير كرة السلة الوطنية.
سياق الدينامية الإصلاحية التي تعرفها المنظومة الرياضية الوطنية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وانطلاقًا من حرص الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة على بلورة تصور استراتيجي متكامل يرتكز على الحكامة الجيدة والتأطير التقني وتطوير البنيات التحتية وتعزيز الشراكات، نظمت الجامعة يومًا دراسيًا يوم الأحد فاتح مارس 2026 بفندق ماريوت بالدار البيضاء، تحت شعار “تطوير كرة السلة نحو نموذج تنموي رياضي رائد”. وقد عرف هذا اللقاء مشاركة أزيد من 150 فاعلًا رياضيًا يمثلون وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وخبراء وطنيين ودوليين، والعصب الجهوية، والأندية، وفعاليات رياضية حالية وسابقة، موزعين على خمس ورشات تفاعلية.
في محور الحكامة وإعادة بناء الثقة، دعت المخرجات إلى توحيد قواعد الانضباط والسلوك الرياضي، وإرساء برامج وقائية ضد العنف، مع تحديد واضح للأدوار بين الوزارة الوصية والجامعة والعصب والأندية عبر ميثاق اختصاصات يمنع ازدواجية القرار ويعزز التفويض والتعاقد. كما أوصت بإرساء منظومة رقابة داخلية فعالة، واعتماد سياسة صارمة لمنع تضارب المصالح، وربط الدعم العمومي والخصوصي باحترام قواعد الحكامة، إلى جانب إعداد مدونة وطنية للحكامة ملائمة للمعايير الدولية، وتبني نموذج كرة السلة 3×3 كرافعة للممارسة الشبابية.
وفي محور التكوين والتأطير واكتشاف المواهب، تم التأكيد على إرساء إطار وطني للكفايات المهنية للمدربين، ومسار تكوين متدرج قائم على الكفايات مع آليات للتتبع والتقييم المستمر، إلى جانب توحيد منظومة الكفايات التحكيمية للحكام والمناديب، واعتماد بطائق تتبع وترتيب مبنية على معايير واضحة. كما أوصت الورشات بإعادة هندسة التكوين نحو نموذج عملي تطبيقي، وتعزيز التكامل مع مؤسسات التعليم العالي، واعتماد التكوين المندمج حضوريًا ورقميًا، مع توسيع قاعدة اكتشاف المواهب وفق مقاربة متعددة التخصصات تضمن الشفافية والاستدامة.
أما في محور التمويل والجهوية الرياضية، فقد تم الانتقال من منطق التمويل الظرفي إلى هندسة تعاقدية قائمة على حافظة مشاريع قابلة للشراكة مع القطاعين العام والخاص، مع نماذج تعاقدية تضمن جودة الخدمات وولوج جميع الفئات دون تمييز. كما تم التأكيد على دور الجهة كفاعل رئيسي في تنزيل السياسات الرياضية عبر تخصيص اعتمادات واضحة لدعم الأندية والبنيات التحتية، وإحداث صندوق تمويل جهوي، واعتماد آليات للتتبع والتقييم الدوري، وتعزيز اللامركزية في اتخاذ القرار، بما يرسخ كرة السلة كرافعة تنموية ضمن برامج التنمية الجهوية في أفق رؤية وطنية مندمجة ومستدامة. »